ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

126

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

فجعل عمّار يقول : أعوذ باللّه من الفتن « 1 » .

--> ( 1 ) . لأهميّة حديث عمّار ، ولكونه الحدّ الفاصل بين الحق والباطل ، سنذكر بعضا من أقوال العلماء والحفّاظ فيه ، ثم نختم بذكر مصادر أخرى للحديث : قال العلّامة الكتّاني في نظم المتناثر : 208 : « وممّن صرّح بتواتره السيوطي في خصائصه الكبرى ، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي : قال ابن عبد البرّ : تواترت الأخبار بذلك ، وهو من أصح الأحاديث ، وقال ابن دحية : لا مطعن في صحّته : ولو كان غير صحيح لردّه معاوية وأنكره » ثم ذكر العلّامة الكتّاني أسماء الصحابة الذين رووا الحديث . وقال عبد القاهر الجرجاني كما في فيض القدير 6 : 365 : « أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي ، منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلّمين والمسلمين : أن عليا مصيب في قتاله لأهل صفّين كما هو مصيب في قتاله أهل الجمل ، وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له » . وقال ابن حجر في فتح الباري 2 : 113 : « رواه جمع من الصحابة . . . وغالب طرقه كلّها صحيحة أو حسنة ، وفي هذا الحديث علم من إعلام النبوّة وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمّار ، وفيه ردّ على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه » . ومثله في سبل السلام 3 : 258 . وقال القرطبي كما في فيض القدير 6 : 365 : « وهذا الحديث من أثبت الأحاديث وأصحّها ، ولمّا لم يقدر معاوية على إنكاره قال : إنّما قتله من جاء به ، فأجابه علي بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذن قتل حمزة حين أخرجه ! قال ابن دحية : وهذا من علي إلزام مفحم لا جواب عنه ، وحجّة لا اعتراض عليها » . وقال القاضي في شرح المصابيح - كما في فيض القدير 6 : 365 - : « وهذا صريح في بغي طائفة معاوية الذين قتلوا عمارا في وقعة صفّين ، وأن الحق مع علي ، وهو من الإخبار بالمغيّبات » . وقال المناوي في فيض القدير 6 : 365 : « هذا الحديث متواتر ، ورواه من الصحابة بضعة عشر : والفئة الباغية : أي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام الحق ، وزاد الطبراني : الناكبة عن الحق ، والمراد بهذه الفئة : فئة معاوية ، كما جاء موضّحا في رواية الطبراني وغيره ، وهذا من معجزاته لأنّه إخبار عن غيب وقد وقع » . وقال البدر العيني في عمدة القاري على شرح البخاري 4 : 209 : « والفئة الباغية هم الذين خالفوا الإمام ، وخرجوا عن طاعته بتأويل باطل » . - - وقال ابن كثير في البداية والنهاية 7 : 296 : « وظهر سرّ ما أخبر به الرسول صلّى اللّه عليه واله من أنّه تقتله الفئة الباغية ، وبان بذلك أن عليا محق ، وأن معاوية باغ ، وما في ذلك من دلائل النبوة » . وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب 3 : 231 : « وتواترت الآثار عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : عمّار تقتله الفئة الباغية . وهذا من أصح الأحاديث » . وأمّا مصادره الأخرى فهي : صحيح البخاري 1 : 172 و 3 : 1035 ، صحيح مسلم 4 : 2235 و 2239 بثلاثة طرق عن أم سلمة ، وبطريق آخر عن أبي سعيد وآخر عن قتادة ، مستدرك الحاكم 2 : 160 و 3 : 433 وصحّحه ، ووافقه الذهبي في التلخيص ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 189 ، مسند أبي يعلى 11 : 403 و 12 : 455 ، صحيح ابن حبّان 15 : 554 و 555 ، المعجم الكبير 23 : 363 و 370 ، المعجم الأوسط 9 : 250 و 8 : 59 و 441 ، السنن الكبرى للنسائي 5 : 155 و 157 ، كشف الخفاء 2 : 314 وقال : « متّفق عليه » ، تاريخ دمشق 16 : 270 و 43 : 46 ، كشف الأستار عن زوائد البزّار 3 : 252 ، الجامع الصحيح للترمذي 5 : 669 وقال : « حسن صحيح » ، مصنّف ابن أبي شيبة 8 : 723 ، شرح السنّة للبغوي 8 : 117 ، سير أعلام النبلاء 1 : 419 ، تهذيب الكمال 7 : 436 و 21 : 225 ، البداية والنهاية 7 : 296 وقال : « وبان بذلك أن عليا محق ، وأن معاوية باغ ، وهذا من دلائل النبوة » ، الجامع الصغير 2 : 630 و 1011 وقال في كليهما « صحيح » ، مسند أحمد 3 : 91 و 4 : 197 و 199 و 6 : 289 ، مجمع الزوائد 7 : 486 من عدّة طرق و 9 : 486 من عدّة طرق أيضا ، الفائق في غريب الحديث 3 : 383 ، كنز العمال 11 : 344 و 13 : 536 و 537 ، تاريخ بغداد 8 : 269 ونقل أيضا « أن جماعة سألوا حذيفة صاحب سرّ النبي صلّى اللّه عليه واله قالوا : حدّثنا فإنّا نخاف الفتن ، فقال : عليكم بالفئة التي فيها ابن سميّة ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : تقتله الفئة الباغية » ، أسد الغابة 4 : 125 و 127 ، الإصابة 2 : 240 و 4 : 474 وقال : « متواتر » ، فيض القدير 4 : 359 و 6 : 365 وتقدّم كلامه ، المداوي 4 : 487 وقال : « الحديث متواتر من رواية أم سلمة وأبي سعيد و . . . » ثم عدّ أكثر من عشرين من الصحابة .